كتاب الصناعتَينِ
كتاب الصناعتَينِ
هذا الكتاب من أشهر كتب أبي هلال العسكري (310-395هـ)، وهو كتاب في النقد والبلاغة، بل هو كتاب بلاغة أكثر منه كتاب نقد. يعد بداية تحوّل النَّقد إلى البلاغة. ومع ذلك يُعدّ أحد أهم مصادر الدرس الأدبي بما تضمّنه من مادّة شعرية ونثرية. وقد ألّفه العسكري عام 394هـ، وهو مطبوع عدة طبعات، ويقع في أكثر من 500 صفحة. أما دواعي تأليفه فكانت بعد أن رأى العسكري "تخليط من سبقوه فيما راموه من اختيار الكلام، ووقف على موقع هذا العلم من الفضل، ومكانه من الشرف والنبل، ووجد الحاجة إليه ماسة، والكتب المصنفة فيه قليلة"... رأى أن يعمل كتابه هذا "مشتملاً على ِجميع ما يُحتاج إليه في صنعة الكلام، نثره ونظمه، ويُستعمَل في محلوله ومعقوده، من غير تقصير وإخلال وإسهاب وإهذار".
وقد كانت مصادر الكتاب كثيرة، يأتي في مقدمتها البيان والتبيين والحيوان للجاحظ، والبديع لابن المعتز، ونقد الشعر لقدامة، والشعر والشعراء لابن قتيبة. وكان أبو هلال في كتابه كثير النقل، ليس له فيه –غالباً- رأي شخصي، وإنما ميزته في حسن التنسيق والاستكثار من الأمثلة. لهذا ينفي عنه إحسان عباس أية قيمة جديدة في تاريخ النقد. والعسكري نفسه معترف بأن عمله يقوم على النقل، لهذا قيّد النقلَ بحسن الاختيار. فإذا كان الشعر قطعة من العلم، فإن الاختيار قطعة من العقل. وفي هذا إعلاء من شأن النقد والناقد، إذ ليس الاختيار إلا شكلاً من أشكال النقد.
لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.
مقالات مرتبطة
كتاب الإمتاع والمؤانسة ( أبو حيان التوحيدي)
قصة ولادة كتاب" الإمتاع والمؤانسة " ممتعة، شأنها شأن الكتاب نفسه؛ ذلك أن أبا الوفاء المهندس ،وهو أحد الأئمة المشاهير ...
اقرأ المزيدمفتاح العلوم
هو من أشهر كتب أبي يعقوب يوسف السَّكّاكيّ (555-626ه)، وضعه في اثني عشر عامًا، فأحسن فيه كلّ الإحسان، بحسب ياقوت الحمو...
اقرأ المزيدفلسطين والأدب الروسي
أسهم بعض الرحالة الروس في التبادل الأدبي بين الأدبين العربي والروسي، ومن بين هؤلاء رحالة روسي يدعى دانيل الذي زار فلس...
اقرأ المزيد