background

دَويّ اختِراق جِدار الصَّوت 


دَويّ اختِراق جِدار الصَّوت

الطّائرةُ النَّفّاثةُ تَندفِعُ مُسرِعةً عبرَ السَّماءِ فوقَ رؤوسِنا فنَسمَعُ صَوتًا كالرَّعدِ! هل كانَ ذلك هَديرَ مُحرِّكاتِها؟ في الواقِعِ، ذلك كانَ صَوتَ اختِراقِ جِدارِ الصَّوتِ. يَحدُثُ ذلك كلَّما انطَلَقَ جِسمٌ، طائرةٌ مثلًا، بسُرعةٍ تَفوقُ سُرعةَ الصَّوتِ. لتَفهَمَ لمَ يَحدُثُ دَويُّ اختِراقِ جِدارِ الصَّوتِ، فَكِّرْ في الصَّوتِ على أنّه حركةُ جُزَيئاتِ الهواءِ. عِندَما تَتحرَّكُ الطّائرةُ عبرَ الهواءِ، تَدفَعُ جُزيئاتِ الهواءِ، مولِّدةً مَوجاتٍ ضَغطيّةً. هذه المَوجاتُ تُناوِبُ بينَ مَناطِقِ ضَغطٍ عالٍ منَ الهواءِ ومَناطِقِ ضَغطٍ مُنخفِضٍ. إذ تَطيرُ الطّائرةُ عبرَ الهواءِ، تَرتحِلُ هذه المَوجاتُ في الِاتِّجاهاتِ كلِّها بما في ذلك في اتِّجاهِ الأَرضِ. تَسمَعُ كلَّ مَوجةٍ كما تَسمَعُ ضَجيجَ طائرةٍ عاديًّا. عِندَما تَنطلِقُ الطّائرةُ بسُرعةٍ تَفوقُ سُرعةَ الصَّوتِ، المَوجاتُ التي تُولِّدُها الطّائرةُ يُمكِنُ أن تَرتحِلَ بسُرعةٍ لا تزيدُ عن سُرعةِ الصَّوتِ، وهذا يَعني أنّها تكونُ أَبطأَ منَ الطّائرةِ. بسَبَبِ ذلك، تَتصادَمُ المَوجاتُ وتَتجمَّعُ، مُشكِّلةً مَوجاتٍ ضَخمةً للغايةِ، نَدعوها مَوجاتٍ صَدميّةً. المَوجةُ الصَّدميّةُ هي في الحقيقةِ ارتِفاعٌ مُفاجِئٌ في الضَّغطِ. عِندَما تَصِلُ المَوجاتُ الصَّدميّةُ إلى طَبلةِ أُذُنِك، تَسمَعُ دَويًّا نُطلِقُ عليه دَويَّ اختِراقِ جِدارِ الصَّوتِ. للزّيادةِ المُفاجئةِ في الضَّغطِ التّأثيرُ نَفسُه الذي يُولِّدُه تمدُّدُ الهواءِ المُفاجئُ بفِعلِ انفِجارٍ. الأَشخاصُ القريبونَ من دَويِّ اختِراقِ جِدارِ الصَّوتِ يَسمَعونَه شَبيهًا بصَوتِ انفِجارٍ عندَ مُرورِ المَوجةِ الصَّدميّةِ.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
الألعاب النّاريّة

إذا بَدَتِ الأَلعابُ النّاريّةُ أَشبَهَ بطَلَقاتٍ ناريّةٍ بالنِّسبةِ إليك، فقد يكونُ السَّبَبُ أنّها تَعتمِدُ على الت...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
الكُواركات واللِّپتونات

ممّ تَتشكَّلُ أَنتَ؟ قد تَقولُ إنّك تَتشكَّلُ من عِظامٍ، أو دَمٍ، أو جِلدٍ، أو شَعر، أو خَلايا. لكن إذا دَقَّقتَ النّ...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
أورانوس

تَصوَّرِ المَسافةَ منَ الشَّمسِ إلى زُحَل: 358 505 514 1 كم عندَ أَقصى نُقطةٍ. الآنَ ضاعِفِ المَسافةَ. هذا هو البُعدُ...

اقرأ المزيد